رواية الوردة الضائعة

أكتب بالأحمر فهذا لون الورد الأجمل على الاطلاق!

انتهيت بالأمس من قراءة رواية “الوردة الضائعة” للكاتب التركي سردار أوزكان التي كنت قبل قراءتها لا أدرك ربما المعنى الحقيقي للورود.
من بعد الانتهاء من قراءتها ساعتين متواصلتين منعت نفسي فيها من النوم والأكل او الانشغال بأي شيء آخر وليس اجباراً في الحقيقة بل هذا ما وددته فقط في تلك الساعتين “قراءة الرواية”.

كيف يمكن أن يشبّه المرء بالورد! تساءلت هل يمكن أن يكون الإنسان بهذا الطهر والجمال؟ فأنا أرى الورود كائناً حساساً ملهماً ونقياً إلى حد بعيد، هل يمكن أن نكون كالماء شفافين لدرجة قدرتنا على سماع الورود؟ وحكي الورود وكلامها وأنينها وضحكتها وهمسها؟ هذه الأسئلة ظلت تراودني وأنا أقلب صفحات الرواية متلهفة لقراءة المزيد وراغبة في الوقت ذاته أن تطول صفحاتها وأظل أقرأها طوال الليل.

لم أظن يوماً أن أقرأ هذه الرواية وتمنيت ألا انتهي منها كعادة الأشياء الجميلة التي دائماً ما نود لها أن تبقى، ولا عجب في حبي الكبير لها، فقد أبحرت هي وتجلت، بل وغاصت ولم تكتفي بالقدر القليل فقط في الابحار في الجوانب الانسانية، في النفس البشرية التي ما يحتوي أي شيء عليها الا تصدر المراتب الأولى عندي، فالإبحار في النفس البشرية وسبر أغوارها، ومعرفة خفاياها ودواخلها وخوارجها وخلجاتها لمن أروع متع الحياة عندي!

“أنا وردة، سواء أتم الإعجاب بي أم لا، وسواء أعشقني أي كان أم لم يعشق… أنا، كما قلت، لست شيئاً عظيماً. لكن، أتعلمين ماذا يعني أن تكوني وردة، يا صديقتي؟ أن تكوني وردة، يعني الحريّة. يعني عدم الوجود من خلال تعظيمات الآخرين”! – الوردة الضائعة

Amal Live