بعض من سماتهم

هناك صفات يتصفون بها دون غيرهم. فهم لا يهمهم إثارة إعجاب الآخرين، ولا كسب التصفيق أو الثناء والمديح! لا يهمهم رأي الآخرين فيهم على الإطلاق في الحقيقة. مع أن الكثير من الناس يعتقد أنهم يفعلون ما يفعلون للناس، وأنهم يسعون لنيل الشهرة، والإعجاب والتصفيق. كلا! فهناك شيء مّا بداخلهم، يسمو بأرواحهم.

هم الأثرياء حقاً بالمعنى الحقيقي للثراء وليس المقتصر على فقط على المال. شجعان وأقوياء، يملكون من القوة ما يجعلهم قادرين على سبر أغوار أنفسهم بشجاعة والكشف عن خباياها. أرواحهم جميلة، ويحملون قدراً كبيراً من الجمال بداخلهم. رحماء، يرحمون أنفسهم والآخرين، ويحبون أنفسهم ويقدرونها. صادقين، لا يخدعون أنفسهم ولا يراوغونها. أنقياء، بينهم وبين ذواتهم شفافية عالية، لا يتسترون على عيوبهم، بل يسألون الله أن يبينها لهم ويعينهم على إصلاحها.

أذكياء، يعرفون كيف يحافظون على أوقاتهم وطاقاتهم، ويعرفون كيف يحافظون على تركيزهم على ما يريدون. لديهم قدرة عالية على الاتصال مع ذواتهم والعالم من حولهم بعمق. واعين، منتبهين لما يحدث حولهم ولا يخطئون الأمور التي تشكل مصائرهم. مباركون، أينما حلّوا يباركون الأشياء والأشخاص من حولهم.

هم القادة، هم الملهمون، هم العظــماء!

تعلّم من صفاتهم واقرأ عنهم. خالطهم إن كنت تريد أن تصبح واحداً منهم، واعتن بصحبتهم جيداً إن كانوا قربك، هؤلاء كما يقال تحفظهم كماء العين!

Amal Live

7 خطوات لتحقيق الهدف

ان واحدة من أهم الأمور التي تساعدك أن تعيش حياة تشبهك أكثر هي أن تحدد ما الذي تريده من نفسك في هذه الحياة؟ كيف تود أن تحياها؟ وما هي الأهداف التي تود أن تحققها؟

شاهدت منذ عدة شهور، أمسية للمليونير، ت. هارف. إيكر بعنوان The Ultimate life makover والتي ذكر فيها سبعة خطوات تساعدك أن تحقق أهدافك بسهولة.

أجب على سؤال: ما الذي تريده؟ كانت هذه هي الخطوة الأولى:
حدد ما الذي تريده بالضبط، اعرف ما الذي تريده أولاً، لتحصل عليه.
 فمعظمنا لا يحصل على ما يريد، لأنه لا يعرف ما يريد. وأنا أعتقد بأن هذا الأمر أصبح سهلاً للغاية والطرق أصبحت متاحة بكل الأشكال، وليس السبب في عدم معرفة ما نريد، سوى أننا لا نود أن نعرفه بكل بساطة! وهناك طريقة جميلة لديباك تشوبرا في معرفة وتحديد ما تريده؛ وهي أن تكتب ما لا تريده ثم تحوله إلى ما تريده ومن ثم تصيغه على طريقة هدف.

مثال على هدف مصاغ بطريقة صحيحة:

•   أنا الآن أمارس الرياضة مرتين كل أسبوع (لمدة ساعة)

•   أنا الآن أقرأ 10 صفحات كل يوم (بمعدل كتابين كل شهر)

وهكذا…

مثال على أهداف مصاغة بطريقة خاطئة

•   أنا لا أريد أن أكون كذا…

•   أتمنى لو عندي كذا ….


أما الخطوة الثانية:
 هي أن تسأل نفسك لماذا تريد هذا الشيء؟ لماذا ترغب بتحقيق هذا الهدف؟ أجب على هذا السؤال، لأنك عندما تجيب على الـ (لماذا)، أنت تجيب على الدافعية والحافز؛ وهما المولدان للمشاعر. وهدف بدون مشاعر وحافزية يعني هدف بدون حركة وبدون طاقة. أي أنك ستصمد لفترة ثم تبدأ بالشعور بالملل والفتور.
 لذلك أجب الآن. لماذا هو مهم لك هذا الهدف؟ وما الذي يعنيه لك؟


في الخطوة الثالثة:
 أجب على سؤال: لماذا لا تمتلك هذا الهدف؟ أو هذا الشيء الذي ترغب فيه؟ ولماذا أنت الآن لا تقوم به؟ أو لا تعيشه؟ يقول ت. هارف إيكر أن هناك الكثير من الناس الذي يحاولون حل مشكلة معينة في طريق محاولتهم لحل مشكلة أخرى. 
لذلك اعرف الأسباب الحقيقية التي تمنعك عن تحقيق هدفك. أكتب الآن ما هو السبب أو الأسباب والتي في الغالب ولو كنت صادقاً مع نفسك لن تتعدى كونها أعذار تضعها أنت بنفسك، وأنه لا يوجد أسباب معيقة إلا أنت.

الخطوة الرابعة هي: الاستراتيجية / الخطة

الاستراتيجية هي كيف سأقوم بفعل ذلك؟ ما الذي سأقوم به؟ إنها بمعنى آخر (الخطوات الصغيرة)، ما هي الخطوات الصغيرة التي سوف تقوم بها يومياً لتحقق هدفك؟

دعني أعطيك مثالاً على ذلك: إذا كنت تواجه مشكلة في إدارة الأموال، وليس في الحصول على الأموال فخطواتك الصغيرة يجب أن تتركز على طرق لمساعدتك في إدارة أموالك.

بالتالي تحضر محاضرة – تقرأ كتاب – تبحث في يوتيوب وهكذا..

سوف تكتب الخطوات التي تقوم بها يومياً أو ثلاث مرات في الأسبوع أو مرة على الأقل كل أسبوع!

الخطوة الخامسة: خذ الخطوة الأولى

لابد أن تقوم بالخطوة الأولى، ولابد أن تقوم بها فوراً بعد الانتهاء من رسم أهدافك. لأن الفعل (الآكشن) هو الجسر الذي يصل بينك وبين أهدافك. بدون العمل لن تحقق نتائج! وأهدافك هي مجرد أحلام على الورق!

لا تفكر أكثر مما تفعل! التفكير في العقل، أما الفعل مادي

أنت أين تريد أن تنجح؟

الخطوة السادسة: التزم بتحقيق هدفك

عليك بعد أن تحدد هدفك أن تلتزم بتحقيقه، أي أن تقوم بكل ما يتطلبه منك الهدف لتحقيقه. ودعني أخبرك هنا أن تحقيق الأهداف يتطلب منك الالتزام، و الالتزام هو عادة مشتركة بين جميع الناجحين، ومن لا يستطيع أن يلتزم لا يقدر على النجاح!

الخطوة السابعة: المكافأة

كافئ التصرف الذي تريده. كلما كافئت نفسك، كلما تشجعت أكثر على تحقيق المزيد من الأهداف. لا تتهاون بخصوص هذه الخطوة، إنها من أهم الخطوات! لأن عدم مكافئتك لنفسك يعني أنك لا تكترث لنجاحاتها ولا تلتفت لانجازاتها، وهذا من أكثر الأمور المثبطة للنفس!

Amal Live

هل كلنا طرزان؟

أولاً و قبل كل شيء، أحب التنويه أنني أكتب فقط عن الأفلام التي تلهمني والتي أحببتها. لا أنتقد كتاباً ولا فيلماً.

اخترت مشاهدة الفيلم لأنني أحب طرزان، رغم أني كنت متوقعة أن أجد تكراراً في الأحداث ولكن باخراج جديد،  ولم أكن في الحقيقة أتوقع أن، -بين قوسين- (يلهمني) الفيلم! ولكن ما رأيته كان مختلفاً، وأنا كعادتي أحب الأفلام التي بعد انتهاءها تترك أثراً قوياً في داخلي.

أثار الفيلم في عقلي تساؤلات وجودية: لم أنا هنا؟ وما الذي أريده بالتحديد من حياتي؟ ما هو العمل الذي يعبّر عني؟ وما هو العمل الذي خلقت من أجله؟ استشعرت روعة العمل الذي تعبّر فيه الروح عن نفسها، وشعرت بأن حياتي رغم أني كنت أعتقد أنها مليئة إلا أن بها شيء من فراغ ويحتاج ملئه! شيء يجعلك تتعرى من جسدك وأفكارك وتصبح واضحاً أمام نفسك، شيء يعيد ملئ روحك ووجدانك من جديد.

تساءلت! هل كلنا طرزان؟ هل نملك جميعاً القوى التي يملكها؟ وهل نحتاج أن نشعر بأننا أقوياء وأننا قادرون أن نفعل الأفاعيل؟ هل نحن نملك القدرة على التواصل مع جميع الحيوانات كما يتواصل هو؟ أو أننا نملك هذه القدرة بالفطرة ولكننا أهملناها؟ كل هذه تساؤلات كانت عادية أمام سؤال واحد توقفت عنده وهو: كم من الجمال تملك فطرتنا التي فطرنا عليها؟

 

 

Amal Live

ركز على ما تريده أنت

ركز على ما تريد
أنا أكتب عن هذه الجملة لأنها كفيلة أن تغير من ملامح حياتك الكثير!
ما معنى ذلك؟ سمعت ولا زلت أسمع هذه الجملة كثيراً!

دعني أخبرك عن تجربتي: حكمت سابقاً على مقولة “ركز على ما تريد”، بأنّها لا تعني شيئاً، كانت تظهر لي كثيراً، وأسمعها كثيراً ولكني لم أكن أستسيغها. لأني بكل اختصار لم أكن أفهم معناها. وأنا بعادتي،لا أتحدث عن شيء لا أفهمه، ولا أطبّق ما لا أفهمه.

حتى قررت في يوم ما وبعد اقتراح من صديق أن أجرّب فقط على الأقل بعمل ما تتطلبه مني هذه الجملة، وهو أن أقوم بالتركيز ولو قليلاً على ما أريد هكذا بكل بساطة.

بتعبير دقيق، شعرت و كأنّ عجلة كانت واقفة لمدة زمنية طويلة، وبدأت الآن بالتحرك، أو أنها عجلة كانت تدور للخلف، وبدأت تدور الآن للأمام.
أمور كثيرة بدأت تتغيّر من تلقاء نفسها، بمجرد إعطاء أكبر وقت ممكن في التركيز على ما أريد. وبدأ يزيد حدوث الأمور التي أريدها بالطبع، وهكذا في كل مرة كنت أشعر بمشاعر غير جميلة، نتيجة تفكيري في أمور لا أريدها، أوجّه سفينة أفكاري لما أريد، وأذكّر نفسي بأني قبطانة سفينتي أو كابتن القراصنة كما تحلو لي التسميه، -هذان الدوران اللذان لطالما عشقت أن أقوم بأداءهما،- وأمخر عباب البحار كيفما أشاء.
(لدي عادة منذ الصغر، الربط بين الأمور التي أحبها)! وهكذا في كل مرة أشعر بأني بدأت التركيز على ما لا أريد، أعيد تدوير دفّة سفينتي بكل سهولة لوجهتي الجديدة.


هل هناك طريقة سهلة لعمل ذلك؟ الجواب: نعم.

– ما أن تفكر في ما لا تريد…
– لحظة !! كيف أعرف أني الآن أفكر في ما لا أريد؟
– مشاعرك. مشاعرك ما بتكون حلوة. يمكن تكون تحس بالحزن، بالضيق، شوية احباط أو مشاعر أخرى مش حلوة.
– الحل؟
– الآن عرفت أنك تركز على ما لا تريد. إسأل نفسك بهدوء: أنا شو أبي؟ ما الذي أريده أنا؟
طبعاً بيكون عكس الشي اللي ما تريده. الآن ركز عليه وخلاص!

هذه عملية مدّ وجزر، ربما تأتيك بعض الأمواج العاتية، تذكّر وذكّر نفسك دائماً أنك قبطان سفينتك وأنت توجهها حيثما تريد أنت!

 

Amal Live

كيف أحب نفسي أكثر؟

“إن محبة الذات لهو أمر سهل، الأصعب منه هو أن تحب الآخرين!”. – أوشو

كيف أحب نفسي أكثر؟ كثير منا يسأل هذا السؤال، ويعتقد بأن الجواب هو فعل نقوم به ويحدث الأمر! ولكن وحسب قراءاتي في هذا الموضوع أن حب الذات رحلة تبقى لمدى العمر. فنحن نود أن نحب ذواتنا دائماً، ونتحدث كل يوم مع أنفسنا، ونعتني بشكل مستمر بأجسادنا وما بداخلنا من أفكار ومشاعر وأحساسيس الخ.

لويز هاي هي أجمل من تحدث عن المحبة الذاتية والعلاقة مع الذات. إنها استاذتي وملهمتي في هذا الأمر. قرأت لها في هذه السنة ثلاثة كتب،وتعلمت وطبقت الكثير من التمارين، ولا زلت أتعلم.

في كتابها The Power is within You، المترجم للغة العربية بعنوان (القوة في داخلك)، ذكرت أنه لا يمكننا أن نحب الآخرين ما لم نحمل هذا الحب أولاً تجاه أنفسنا، وذكرت كذلك عشرة نقاط مهمة في بدأ رحلة حب الذات.

١. أول وأهم نقطة هي التوقف التام عن نقد أنفسنا: وأهم تفصيل في هذه النقطة أنك لا تحتاج أبدا أن تكون كاملاً فلا بأس بارتكاب الأخطاء وتوقف الآن عن انتقاد نفسك تماماً.

٢. توقف عن إرعاب نفسك بنفسك: ربما يتساءل البعض وكيف عساي أن أفعل ذلك؟ توقف عن إعطاء الأمور حجماً أكبر مما هي عليه ولا تهوّل الأفكار والمشاكل الصغيرة في عقلك وتصنع منها وحشاً يخيفك ويؤرق مضجعك.

٣. كن لطيفاً وصبوراً مع ذاتك: التغيير يحدث بالتدريج والتعلم كذلك لذلك كن لطيفاً مع نفسك. ولا تكن كالذي يطلب الصبر من الله ويسأله أن يعطيه إياه حالاً حالاً!

٤. علينا أن نتعلم أن نكون لطيفين مع عقولنا: لا تكره نفسك لأن لديك أفكاراً سلبية! استرخ مارس التأمل افعل شيئاً حيالها واشكرها على انها تود المشاركة ولكن لا تعنفها بقولك اووه لا ليس مجدداً ما الذي أتى بك إلى هنا؟!

٥. امدح نفسك: النقد يهدم الروح والمدح يبنيها. هذا أقل ما يمكن أن يقال.

٦. أن تحب نفسك يعني أن تدعم نفسك: اسمح للآخرين والأصدقاء بمساعدتك. طلب المساعدة قوة. وتذكر لا يمكنك أن تفعل كل شيء لوحدك، هذا تدمير ذاتي.

٧. أحب سلبيتك.

٨. اعتن واهتم بجسدك: جسدك هو بيتك فانتبه كيف تغذيه وكيف تهتم به!

٩. اعمل مع المرآة: حديث المرآة له تأثير قوي على النفس، ونتائج النظر إلى العين مدهشة!

١٠. وأخيراً أحب نفسك الآن وبدون شروط! ليس بعد أن يصبح جسدك رشيقاً، ليس بعد أن يكون لديك المال الكافي، وليس بعد أن يحبك شخص آخر بالطبع!

20160825221337_img_2034
امتناني لهذا الملخص الجميل الذي وصلني

Amal Live

هي الكتابة شفاء

إنه لمن المخيف أن نحمل كل هذه الكلمات بداخلنا. إن الكلمات كائنات حية تتنفس وتعيش. علينا أن نفسح لها الطريق لتحيا من خلالنا وتحولنا إلى أشخاص جدد”. – جانيت لوبلانك

لماذا نكتب؟

نبوح بكلماتنا، ونراها تفاجئنا! كيف يمكننا أن نحمل كل هذه الكلمات والتعابير بداخلنا؟ كيف وأين كانت قبل أن نخرجها؟ لماذا نرى أغلب مواقع التواصل الاجتماعي تتيح لنا فرصة التعبير الكتابي؟

هل صحيح ما يقول عنها جانيت بلانك: “أنها أصدق ما نخدم به العالم”!، أم هي خدمة لذواتنا و ليست إلا وسيلة تساعدنا على إفراغ الكأس قبل إعادة ملئه مجدداً!

إن كثير منا يرى الكتابة شيئاً قوياً، ومؤلماً في بعض الأحيان، فلا نخرج منها إلا ما على السطح أو بعبارة أخرى ما يمكننا مواجهته! أما بقية ما نود قوله فإنه يغوص عميقاً في أرواحنا، غير قادرين حتى على مجرد التفكير به، فكيف بالكتابة عنه؟

إن الكتابة تجربة، وتجربة تحتاج إلى الكثير من الجرأة والصبر. إنها تخرج ما في العمق إلى السطح، وما لا نراه بداخلنا للعيان.

هل تساءلت يوماً لم تنتابك مشاعر بين الراحة والتعب اللذيذ بعد أن تنتهي من الكتابة؟ وبالتحديد بعد الكتابة الذاتية، أو اليوميات، أو التفريغ لمجرد السماح للمشاعر بالظهور وتفادي كبتها! هل جربت مرة أن تكتب وتكتب وتظل تكتب، سواء كان ما تكتبه يوميات أو مذكرات أو أفكاراً يسطرها عقلك! أو أن تكتب فيلماً أو قصة قصيرة، أو رواية، أو كتاب، أو أياً كان ما تكتبه، ولكن هل جربت شعورك بعدها؟ وحينها؟

أخبرني عن شعورك بعدها، أعلم أنه شعور جميل، وكأن الكأس عاد فارغاً، مستعداً لإعادة ملئه مجدداً!

إن الكتابة شفاء وتحرر. إنها رحلة مستمرة.

أدعوك لتطبيق هذا التمرين، والذي قمت بتجربته شخصياً. وهو للفيلسوف OSHO:

يقول فيه / اكتب، واستمر بالكتابة لمدة عشرة دقائق كاملة. اكتب دون توقف، واكتب كل ما يخطر في ذهنك. حتى لو كتبت جملة (أنا ألبس فستاناً أحمر)، اكتبها لا بأس، المهم أن تكتب وتستمر في الكتابة. لا تفكر فيما تكتبه ولا تحلله (وأنا هنا أقترح أن تستخدم اللاب توب عوضاً عن الورقة)، اكتب واجعل عقلك يسترسل ويدك تنطلق. ربما تأتيك تساؤلات من عقلك، ما هذا الذي تفعله، اكتب هذا أيضاً. اكتب ما يقوله لك.

لا تجعل يدك تتوقف عن الكتابة لمدة عشرة دقائق كاملة، (ويمكنك وضع تنبيه، لتعرف متى تبدأ ومتى تنتهي). توقف بعد ذلك. خذ نفساً عميقاً. يمكنك أن تقرأ ما كتبته الآن، أو بعد مدة أو أن تلقي بالورقة وتمزقها. وستفاجئ من كمية الأفكار المتواجدة داخل عقلك، وسيذهلك مقدار الحوارات والقصص الموجودة في عقلك!

أعرف مدرسة في الجامعة طلبت عمل هذا التمرين من الطالبات في كل مرة قبل بدأ الحصة. لم تخبرهم عن تفاصيل التمرين، كانت تطلب منهم بكل هدوء الكتابة لمدة عشرة دقائق فقط، عن ما حدث معهم بالأمس، أو كتابة أي فكرة تخطر في أذهانهم، و تبدأ الدرس بعد ذلك.

وكانت مفاجأتها أنه لم يتحمل أي من الطالبات هذا التمرين. لقد بدأو بكرهها، وكره هذا التمرين، وباتوا يطلبون منها إعطائهم بدلاً منه مشاريع تأخذ أوقاتاً وجهوداً كثيرة، ولكن بشرط أن تقوم بإلغاء هذا التمرين! الذي اعتبروه سخافة ومضيعة للوقت، بيد أن كل ما كانوا يرغبون فيه فقط هو أن تعفيهم من هذه المواجهة!

 

 

Amal Live

أحب التخطيط

حدد ما تريد
ركز عليه فقط
عشه الآن
ها هو يتجلى . . !

منذ صغري، والورقة والقلم رفقاء لي.
وأذكر أني عندما كنت في المدرسة الابتدائية، كنت أسجّل في “مذكرتي الصغيرة” مهام اليوم؛ ما هي المواد التي عليّ تحضيرها أو مراجعتها غداً، و ما الواجبات التي عليّ أن أحلّها اليوم، وما هي المهام الأخرى التي أودّ أن أنجزها غداً أو بعد غد، أو في الأسبوع القادم وهكذا… ورغم أني في كثير من الأحيان لا أنجز أكثرية هذه المهام إلا أنني كنت أشعر بالراحة عند تسجيلي ومتابعتي لخططي البسيطة والصغيرة حينذاك، في دفتري الخاص.

وبما أن كل شيء في الحياة يتطور، تطورت كذلك رحلتي مع التخطيط، وبدأت في ما يسمّى بالتخطيط للحياة، عندما اشتريت كتاب “كيف تخطط لحياتك”، والذي وجدته أصعب من التخطيط المعتاد ورسم الواجبات والمهام اليومية البسيطة. 

ولا أنكر بأني في رحلتي الطويلة والقديمة مع التخطيط، كنت أجد متعة التخطيط أكبر بكثير من متعة التنفيذ! وأذكر بأني في البداية كنت أشعر بالقيد طوال الوقت، وأتضايق إن لم أنفذ ما خططت له أو لم أحقق الأهداف المكتوبة! ولكن مع الوقت، أدركت بأنه مع الحياة لابد من السهولة والمرونة، وتقبل التغييرات الواردة… فغيرت قليلا.. غيرت من يومي وعدّلت في أهدافي وتركت مساحة من العفوية كي تتواجد في يومي، لأعيش يوماً من غير تخطيط، أجد اثره ملاذاً وشعوراً بالحيوية والتجديد.

أحب التخطيط، وتعلمت منه أن هناك أهدافاً تتطلب منا التخلّي عن، وليس التضحية بـ “عادات معينّة” في سبيل تحقيقها، وأخرى تتطلب منا أن نتقن مهارات معينة قبل أن نحصل عليها.

إننا نرغب في الكثير من الأشياء، ولكننا لا نريد أن نفعل أي شيء حيال رغباتنا وأحلامنا، نريدها كما يقال (على طبق من ذهب)، نريدها دون أن نسمح للحياة أن تنمّي فينا خلال رحلتنا لتحقيق أحلامنا ما يجب علينا أن نتزود به وأن ندرك أن لكل هدف معداته الخاصة، وشخصيته القادرة على تحقيقه.

 

 

Amal Live