يوريكا!

كنت أقرأ كتاب ماذا لو كانت هذه هي الجنة لأنيتا مورجاني .. وصلت الى جملة ما…. توقفت عندها كثيراً .. شعرت برغبة في البكاء.. بكيت.. ولم اعرف سبب بكائي.

كان صوتاً في داخلي يصرخ “يوريكا، يوريكا” -وجدتها وجدتها … على طريقة العالم اليوناني أرخميدس، حين خطرت له فكرة ايجاد حجم جسم ما، من خلال وضعه في الماء! كانت ردة فعله ان خرج من الحمام عارياً وراح يركض في الشوارع وهو يصيح يوريكا يوريكا….. اما انا فكنت اركض واصرخ في “داخلي “يوريكا يوريكا!

واخيرا ادركت هذا المعنى….. لأول مرة أدرك معنى أن تكون ذاتي غير حقيقية! شعرت بأن كثير منا ضائع مع هذا الشعور ولا يدركه.

ونظراً لقدرتي على الشرح والتوضيح بطريقة تسهل للمتلقي فهم المعلومة، قررت ان اشاركها .. ان اشارك هذه المعلومة وأشرحها.

كتبت أنيتا: “استمرت كل هذه الحقائق على مر السنين بتشكيل صورتي الذاتية وهويتي، والتي لم تكن صورة موثوقة أو دقيقة لحقيقتي”. تأملت العبارة مرارً وتكراراً،،

ها هنا تبدأ نشأة صورتنا عن أنفسنا.. وتشكيل هوياتنا…

نحن تلقينا على مر السنين وبمختلف الطرق معلومات مزيفة، أي ما يسمى أو يعتبر (حقائق) عن أنفسنا..

تخيل معلومة تلو المعلومة وهكذا تباعاً….. تراكمت المعلومات الخاطئة الواحدة تلو الأخرى. وهذه هي الطريقة التي تتشكل بها هوياتنا.

حين نتلقى معلومة خاطئة + معلومة خاطئة + معلومة خاطئة … والخ من المعلومات الغير صحيحة عن أنفسنا … تتكون لدينا صورة ذاتية وهوية مفبركة ، أي معلومات ملعوب فيها!

تخيل داتا (معلومات) ملعوب فيها، اكيد بتعطيك نتائج غير صحيحة وغير حقيقية اطلاقا!

حقائق/معلومات مزيفة عن نفسك … أي:

قالوا انت كذا وكذا وصدقت .. او سمعت انك كذا… وآمنت!

الهوية او الصورة المزيفة .. كأنها رسمة في معرض

وهي مفبركة جدا .. مقلدة .. أببعد ما تكون عن الحقيقة! ولكن لأنك لا ترى سواها تعتقد أنها الأصل!! وأنت بدورك حين تراها لن تتساءل أين يا ترى تختبئ اللوحة الأصلية؟ ولمَ هي غير مرئية؟

هذا ما يحدث معنا!

اننا نأخذ هذه الصورة والهوية التي شكلناها عن أنفسنا عبر تلقينا لمختلف المعلومات – على انها امر مسلم به، وحقيقة غير قابلة للتغيير…

نقبلها على انها نحن، وهذا ما نحن عليه. ونقطة فوق السطر!

هذه الفكرة بحد ذاتها وان كانت صحيحة فهي غير قابلة للتصديق!

أنا لا أطلب منك أن تتبرئ من ذاتك هنا …. ولكنني أرجو أن ينشئ في داخلك أقلّه تساؤلاً واحداً…. أين تختبئ تلك اللوحة الأصل؟ ما مدى جمالها!

Amal Live

نُشرت بواسطة

Amal Live

Author. Interested in self & spiritual development. (B.S) in Psychology & human services.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s