نو كوتون كاندي

اخترت للمقالة هذا الإسم لأن الكوتون كاندي أو كما يسمى بالعربية شعر البنات أو غزل البنات يمثل هذه التجربة فهو عبارة عن سكر ملون، وأنا أحبه كثيراً وهو أكثر ما اشتقت اليه بلونه الأزرق.

في يوم ما اقترحت علي مدربة في التنمية الذاتية ايقاف السكر لمدة اسبوعين. الأمر الذي لم يرق لي كثيراً فسألتها: “لماذا علي أن اتوقف عن أكل شيء أحبه؟ لا، أنا لا أستطيع ايقاف السكر”. أنا أحب السكر كثيراً نعم؛ ولكن في الحقيقة لم يكن حبي للسكر هو السبب الرئيسي لعدم رغبتي في تركه، ولكني كنت أشعى في داخلي بأني لا أستطيع أن أترك السّكر لمدة اسبوعين، وكنت أشعر بالخوف!

بعد أن عدت إلى المنزل حاولت أن أتذكر الأشياء التي لن أقربها إن امتنعت عن السكر -وهنا أحب أن أنوه أن السكريات الممنوعة كانت الغير طبيعية كالحلويات وليس الطبيعة منها كالتي في الفواكه والتمر- فوجدت بأني سأترك البقلاوة، وقهوتي المفضلة بالكريمة من ستاربكس، والقهوة التركية سأشربها سادة وأنا أحبها وسط، ولن أحلّي بعد الظهر أو سأشرب القهوة مع التمر وأكتفي بذلك! وأخيراً ان اضطررت الى الخروج فلن أشتري الكوتون كاندي الأزرق الذي يثيرني لونه قبل طعمه! شعرت بانزعاج قليلاً ولكن قلت سأجرّب وان استطعت أن أكمل اليوم بدون سكريات سوف أستمر. وتقبلت الفكرة نوعاً ما والأمر الذي ساعدني أني هيأت نفسي مسبقاً من خلال استرجاع ما سوف أتركه وهذه كانت نقطة قوية.

أكملت الاسبوعين كاملين! الأمر الذي اعتقدت أني لن أستطيع أن أقوم بعمله، لأني كنت قد اعتبرت نفسي شخصاً مدمنا على السكريات! لم اعطي نفسي حق التجربة، حكمت على قدراتها حتى قبل أن أجربها!
كان يدور في داخلي خلال التجربة دائماً السؤال الذي سألتني إياه المدربة: “أمل من الأقوى أنتي أم جسدك؟”!

هنا بعض النقاط التي أستفدتها من تجربتي مع السكر :

  • إدراك مدى تأثير السكر على صحتي وجسمي وطاقتي.
  • الانتباه الى كميات السكر الكبيرة التي كنت أتناولها خلال اليوم!
  • الانتباه أكثر لنوعية الغذاء واختياره بدقة.
  • الاستغناء عن حلويات لم يرقني طعمها بعد التجربة ^^

البعض سوف يراها تجربة لا تستحق الذكر ولا تستحق كل هذا العناء وأنا أيضاً لم أكن أعتقد أن نتائج هذه التجربة ستكون قوية بهذه الصورة. لذلك شاركتك إياها لأقول لك جرّب واستغني عن شيء كنت تعتقد أنك لا تستطيع الاستغناء عنه واسترجع قوتك الداخلية.

ملاحظة: أخبرتني أستاذتي في الجامعة أنها استغت عن السكريات والقهوة لمدة شهرين متتالين ولم تستطع بعدها أن تستسيغ طعمها والسبب أنها أدركت ولأول مرة طعمهما الحقيقي! (أنا لم أوافقها الرأي مع القهوة ^^)!

 

Amal Live

نُشرت بواسطة

Amal Live

Author. Interested in self & spiritual development. (B.S) in Psychology & human services.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s