لماذا بدأت أجرّب؟

لم أكن أحب أن أجرّب الأشياء الجديدة وكنت عادة ألجأ إلى المألوف؛ إما خوفاً من التجربة بحد ذاتها لأنها شيء جديد وغير مألوف بالنسبة لي (والنفس عادة لا تحب المجهول)، أو خوفاً من عواقب التجربة نفسها. كنت ما أن أسمع كلمة (جرّبي) حتى أشيح بوجهي تماماً، أو أسرع في تمرير إصبعي ان كنت قد قرأتها في تغريده. عندما بدأت أجربّ أصبحت أرى الحياة بشكل آخر! تساءلت بيني وبين ذاتي هل جميلة هي الحياة إلى هذا الحد؟! هل تضيف تجاربنا إلى حياتنا كل هذه الحياة! لقد قيل “الحياة تجارب”؛ وأنا أرى التجارب حياة!

قد يتساءل البعض ولماذا أجرّب؟ يذكر فريدريك داودسون عبارة مفادها أن تذوقك لعصير العنب، يختلف عن قراءتك لمحتويات هذا العصير وما هو طعمه! لا يمكن أن نسأل من قرأ ما هو طعم عصير العنب كيف هو طعمه؟ فكل ما سنحصل عليه معلومات منقولة لا يعرف ناقلها مدى صحتها، والأهم من ذلك أنه لا يحسها لأنها ليست حقيقة، ليست نابعة منه! ولكن الذي قام بتجربة العصير سيختلف جوابه كلياً وستسمع منه شيئاً لن تسمعه ربما من غيره فهو يحكي لك تجربته الخاصة.

إذا كنت تخاف التجارب هاك تمرين يمكن عمله كتابياً أو ذهنياً وهو عبارة عن سؤال بسيط أسأله نفسي عند خوضي للتجارب الجديدة وهو كالتالي: أقول لنفسي: “كيف كانت أفكاري ومشاعري في التجربة السابقة”؟ وأذكر أي تجربة سابقة قمت بها وأقوم بمقارنتها بالمشاعر والأفكار الحالية ولا عجب في أنها تكون متشابهة جداً فكلها أفكار ومشاعر تدور حول الخوف من الجديد أو المجهول.

تحتاج التجارب منا إلى الشجاعة والجرأة، ولكن ثمارها لا تقدر بثمن وشيئاً فشيئاً سوف يثمر تأثير هذه التجارب علينا وحتماً سوف تصقل شيئاً فينا. لنعيش تجاربنا، لنرى أين تبحر بنا!

 

 

Amal Live

نُشرت بواسطة

Amal Live

Author. Interested in self & spiritual development. (B.S) in Psychology & human services.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s